تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

10

كتاب الحج

ما ورد في غسل الجمعة من الوجوب ما لم يعارضه دليل آخر . ولا استبعاد في الوجوب لاحتمال رعاية الشارع مصالح لا توجد الا به ، منها ان الامام لثبوت الامارة له يحتاج إلى التقدم بمنى وتأسيس ما يوجب رفاه من يأتي بعده وتشكيل ما يوجب رفع الاضطراب ويستلزم النظم ونحو ذلك ، ومنها أنه لما ثبت في الجهة الأولى استحباب إيقاع الصلاة بمنى وكانوا أيضا يقتدون بأميرهم ، حكم الشرع بوجوب إيقاعها بمنى على الأمير حتى يلزم بتقديم الخروج وإيقاع الصلاة هناك ويترتب عليه استعجالهم للخروج بمنى ويقتدون به هناك فتتشكل جماعة ذات جلال وعظمة هناك مع دركهم فضل الصلاة بمنى ، إلى غير ذلك من الاحتمالات ، فلا بعد في الوجوب . ثم إنه يمكن الاستدلال للوجوب برواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : على الامام ان يصلى الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ويصلى الظهر يوم النفر في المسجد الحرام ( 1 ) ورواية جميل بن دراج ( 2 ) لان ظاهر لفظة على الامام هو جعل وظيفة شرعية وفي الوجوب . وبرواية أخرى عنه أيضا إذ فيها - كما تقدم نقلها في الجهة الأولى - : والامام يصلى بها الظهر لا يسعه الا ذلك ( 3 ) وظهورها في الوجوب أقوى من سابقتيها المعبر فيهما بلفظة على الإمام فيؤخذ به الا بالعثور على المعارض . والذي يحتمل توهم دلالتها على عدم الوجوب هو ما اشتمل على لفظة لا ينبغي ، منها رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : لا ينبغي للإمام أن يصلى الظهر يوم التروية إلا بمنى . ( 4 ) والكلام تارة في ظهورها في الاستحباب قويا بنحو يعارض بما دل على الوجوب ، وأخرى في ظهورها فيه ضعيفا ، وثالثة في عدم ظهورها في الوجوب لا ظهورها في الاستحباب ، فعلى الأخير لا صلوح لها لان تعارض ما دل على

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب 4 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب 4 - الحديث - 6 ( 3 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب - 4 الحديث - 5 ( 4 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب - 4 الحديث - 1